ابراهيم السيف

65

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

طلبة العلم ومدير المدرسة ومدرسوها ويحصل في المجلس مناقشات علمية وطرائف ، ومن ذلك أنهم في إحدى الجلسات كانوا يتدارسون مع الشّيخ ألفية ابن الوردي في مجموعة الآداب والأخلاق فأحبّ الشّيخ أن يمازحهم فارتجل بيتين على وزن اللامية المذكورة وقال لهم : ذكر ابن الوردي في لاميته : إنّما المجباب كالهند لنا * كلما رمنا به شيئا حصل تجد الكراث والقثا به * مع بيض ودجاج وبصل فاستغرب أحدهم وقال : لقد قرأت اللامية حتّى آخرها ، بل أحفظها ولم أجد هذين البيتين فيها ، فقال الشّيخ البواردي : لعل هذين البيتين في اللامية معلقان في إحدى النسخ المخطوطة القديمة فذهب يبحث عن ذلك في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنوّرة عن هذين البيتين في المخطوطات فلم يجدهما فعاد إلى شقراء وأخبر الشّيخ بذلك وطلب منه النسخة الّتي فيها هذان البيتان إن كانت لديه ليطّلع عليهما عند ذلك أخبره الشّيخ بحقيقة الأمر وان المجباب المعنى هو سوق صغير في الجهة الغربية من شقراء مخصص للنساء تباع فيه هذه الأشياء الّتي ذكرت في البيتين فصارت نادرة . ومن ذلك أنّه حينما كان في قضاء الجبيل كان هناك توأمان اسم أحدهما ناصر والآخر منصور ، ولا يستطيع عامة النّاس معرفة أيهما منصور وأيهما ناصر ، وقد اتخذا في ذلك نصبا واحتيالا على النّاس حيث ينسب كل منهما عمله إلى الآخر ، ومرة اشترى ناصر بضاعة من